فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205346 من 466147

وفي"الخازن" {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} فيما مضى، {لِيَتُوبُوا} ؛ أي: ليكون ذلك داعيًا لهم إلى التوبة في المستقبل، فيرجعوا ويداوموا عليها. وقيل: إن أصل التوبة الرجوع، ومعناه حينئذٍ: ثم تاب عليم ليتوبوا؛ أي: ليرجعوا إلى حالتهم الأولى، يعني: إلى عادتهم في الاختلاط بالناس ومكالمتهم فتسكن نفوسهم بذلك، اهـ ببعض تصرف. وفي"المراغي" {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} ؛ أي: ثم عطف عليهم وأنزل قبول توبتهم. {لِيَتُوبُوا} ويرجعوا إليه بعد إعراضهم عن هدايته، واتباع رسوله، - صلى الله عليه وسلم - ، {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى، {هُوَ التَّوَّابُ} ؛ أي: الكثير القبول لتوبة التائبين، {الرَّحِيمُ} ؛ أي: الكثير الرحمة للمحسنين، المتفضل عليهم بضروب النعم، مع استحقاقهم لأعظم أنواع العقاب، ولما نزلت هذه الآية، خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ، من حجرته وهو عند أم سلمة فقال: الله أكبر، قد أنزل الله عذر أصحابنا، فلما صلى الفجر، أخبر ذلك لأصحابه وبشرهم بأن الله تاب عليهم، فانطلقوا إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ، وتلا عليهم ما نزل فيهم. وقال كعب بن مالك: توبتي إلى الله، أن أخرج عن مالي صدقة، فقال: لا، قلت: فنصفه، قال: لا، قلت: فثلثه، قال: نعم. وقصتهم مشهورة مذكورة في حديث رواه البخاري وغيره،

119 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} باللهِ ورسوله، {اتَّقُوا اللَّهَ} وراقبوه بأداء فرائضه، واجتناب نواهيه، {وَكُونُوا} في الدنيا من أهل ولايته وطاعته تكونوا في الآخرة، {مَعَ الصَّادِقِينَ} في الجنة، ولا تكونوا مع المنافقين الذين يتنصلون من ذنوبهم بالكذب، ويؤيدونه بالحلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت