فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195586 من 466147

وأنت حين تنظر إلى"لا إله إلا الله"تجد النفي في"لا"والاستثناء من النفي والإثبات في"إلا"، وهذا نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له وحده، وحين نقول:"الله واحدا"فهذا يتضمن الإثبات فقط. ويأخذ الفلاسفة الذين يملكون قوة الأداة والبيان من هذه القضية"الإثبات والنفي"، أو"الموجب والسالب"، ويقولون: كل التقاء بين موجب وسالب إنما يعطي طاقة، والطاقة يمكن استخدامها في الإنارة أو تدار بها آلة، وكذلك الطاقة الإيمانية تحتاج إلى"سالب وموجب"، ويقول الشاعر إقبال:

إنما التوحيدُ إيجَابٌ وسَلبٌ ... فِيهِما للنفْسِ عزمٌ ومَضَاء

ويقول سبحانه وتعالى تذليلاً للآية الكريمة: {سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} وحين تسمع كلمة {سُبْحَانَهُ} فاعرف أنها للتنزيه، فلا ذات مثل ذات الله، ولا صفة مثل صفات الله، فالله عني وأنت غني، فهل غناك الحادث مثل غنى الله الأزلي؟ وأنت حي والله حي، فهل حياتك الموقوتة مثل حياته؟ فحياته ذاتية وحياتك موهوبة، فسبحانه حي بذاته، ولذلك يجب أن تفرق بين اسمه"الحي"واسمه"المحيي"، فهو حي في ذاته، ومُحْي لغيره، وإن كانت الصفة لله في الذات فهي لا تتعدى إلى الغير، إن الله يوصف بها ولا يوصف بنقيضها، فتقول"حي"ولا تقول المقابل، ولكن إن قلت:"محيي"فأنت تأتي بالمقابل وتقول:"مميت".

وتقول:"قابض وباسط"و"رحيم وقهار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت