مال وان الجزية يوخذ منى فقال له عمر ما انصفناك أكلنا شبيبتك ثم ناخذ منك الجزية ثم كتب عمر إلى عماله ان لا تأخذوا الجزية من شيخ كبير وقد جاء في بعض طرقه وعلى الفقير المكتسب اثنا عشر أخرجه البيهقي قال أبو يوسف حدثنى عمرو بن نافع عن أبى بكر قال مر عمر بن الخطاب بباب قوم وعليه سائل شيخ كبير ضرير البصر فذكر نحوه وقال فوضع عنه الجزية وعن ضربائه قال أبو بكر انا شهدت ذلك من عمر ورايت ذلك الشيخ وقال أبو يوسف حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن الخطاب انه مر بطريق الشام هو راجع في مسيره من الشام على قوم قد اقيموا في الشمس يصب على روسهم الزيت فقال ما بال هؤلاء قالوا عليهم الجزية لم يؤدوا فهم يعذبون حتى يؤدوا قال عمر فما يقولون ما يعتذرون في الجزية قالوا يقولون لا نجد قال فدعوهم لا تكلفوهم مالا يطيقون فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تعذبوا الناس فإن الذين يعذبون الناس في الدنيا يعذبهم الله يوم القيامة وامر بهم فخلى سبيلهم وقال أبو يوسف وحدثنى بعض المشيخة المتقدمين يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم انه ولى عبد الله بن أرقم على جزية أهل الذمة فلما ولى من عنده ناداه فقال الا من ظلم معاهدا وكلفه فوق طاقته أو ينقصه أو أخذ منه شيئا بغير طيبة نفسه فانا حجيجه يوم القيامة وهذا الحديث يؤيد مذهب أحمد ان الجزية مفوض إلى رأى الامام ينظر طاقة الذمي ولا يكلفه فوق طاقته - (مسألة) لو وجبت الجزية على كافر بتمام السنة بعد عقد الذمة فلم يؤدها حتى اسلم فعند الشافعي يوخذ منه جزية ما مضى لأن الجزية اجرة الدار وقد استوفى سكنى الدار كما هو أحد قوليه أو وجبت بدلا عن العصمة الذي يثبت للذمى بعقد
الذمة كما هو قوله الآخر وقد وصل إليه المعوض وهو حقن دمه وسكناه فتقرر البدل دينا عليه في ذمته فلا يسقط عنه كساير الديون وعند أبى حنيفة ومالك وأحمد يسقط الجزية بإسلامه لأن الجزية عقوبة على الكفر ولا عقوبة بعد التوبة وهي غاية للقتال منه ... لهذه الآية