فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195271 من 466147

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ شَيْءٌ ، وَسَوَاءٌ كَانُوا يَعْشِرُونَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَهُمْ أَوْ يُخَمِّسُونَهُمْ أَوْ لَا يَعْرِضُونَ لَهُمْ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِمْ عُشُورُ أَمْوَالِهِمْ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِذَا حَمَلُوهَا مَعَهُمْ ، وَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ يَعْشِرُونَ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ الْمَعْهُودِ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُفْعَلُ مَعَهُمْ مَا يَفْعَلُونَهُ مَعَ تُجَّارِنَا إِذَا دَخَلُوا إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا يَعْشِرُونَهُمْ عُشِرُوا ، وَإِنْ كَانُوا يَخْمِسُونَهُمْ خُمِسُوا ، وَإِنْ كَانُوا يَتْرُكُونَهُمْ تُرِكُوا: لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ [النَّحْلِ: 126] وَهَذَا خَطَأٌ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُطِهِمْ: وَلِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَأْخُذْ عُشْرَهُمْ إِلَّا بَعْدَ اشْتِرَاطِهِ عَلَيْهِمْ: وَلِأَنَّهُ مَالٌ مَأْخُوذٌ عَنْ أَمَانٍ ، فَلَمْ يَلْزَمْ بِغَيْرِ شَرْطٍ كَالْجِزْيَةِ: وَلِأَنَّ عُلُوَّ الْإِسْلَامِ يَمْنَعُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ كَمَا يُقْتَدَى بِهِمْ فِي الْغَدْرِ إِنْ غَدَرُوا ، فَأَمَّا الْآيَةُ فَوَارِدَةٌ فِي الِاقْتِصَاصِ مِمَّنْ مُثِّلَ بِهِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ ، ثُمَّ قَالَ: وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [النَّحْلِ: 126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت