وَلَا تُنْقَضُ عَلَيْهِ مُدَّةُ أَمَانِهِ ، وَلَا يَخْرُجُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا إِلَّا بِمُوجِبٍ لِنَقْضِ الْأَمَانِ: لِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَمَّنَهُ فِي دُخُولِهِ رَجُلٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ هل يصح أمانه كَانَ أَمَانُهُ مَقْصُورًا عَلَى حَقْنِ دَمِهِ وَمَالِهِ دُونَ مُقَامِهِ ، وَنَظَرَ الْإِمَامُ فِي حَالِهِ ، فَإِنْ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ إِقْرَارَهُ أَقَرَّهُ عَلَى الْأَمَانِ ، وَقَرَّرَ لَهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ أَمَّنَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْدِيرُ مُدَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَرَ الْإِمَامُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ إِقْرَارَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَخْرَجَهُ مِنْهَا آمِنًا حَتَّى يَصِلَ إِلَى مَأْمَنِهِ ثُمَّ يَصِيرُ حَرْبًا ، فَيَكُونُ أَمَانُ الْمُسْلِمِ لَهُ مُوجِبًا لِحَقْنِ دَمِهِ وَلِمُقَامِهِ ، وَإِقْرَارِهِ ، فَافْتَرَقَا فِي الْحُكْمِ مِنْ وَجْهٍ ، وَاجْتَمَعَا فِيهِ مِنْ وَجْهٍ .