فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195264 من 466147

كَانَ آمِنًا ، وَإِنْ عُلِمَ كَذِبُهُ فِيهَا كَانَ مَغْنُومًا ، وَإِنْ أَشْبَهَتْ حَالُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ ، وَكَانَ آمِنًا ، وَلَمْ يَلْزَمْ إِحْلَافُهُ عَلَى الرِّسَالَةِ: لِأَنَّهُ مُبَلِّغٌ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ [الْمَائِدَةِ: 99] . وَلَا يَجُوزُ إِذَا دَخَلَ الرُّسُلُ بِلَادَ الْإِسْلَامِ ماذا لهم وماذا عليهم أَنْ يُظْهِرُوا فِيهَا مُنْكَرًا مِنْ صُلْبَانِهِمْ ، وَخُمُورِهِمْ ، وَخَنَازِيرِهِمْ ، وَجَوَّزَ لَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ إِظْهَارَ خُمُورِهِمْ وَخَنَازِيرِهِمْ: لِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِمُ الْمَضْمُونَةِ الِاسْتِهْلَاكِ وَهَذَا فَاسِدٌ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى .

فَصْلٌ: وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الدَّاخِلِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلى دَارَ الْإِسْلَامِ: حقوقه أَمَانٌ يَدْخُلُ بِهِ دَارَ الْإِسْلَامِ ، فَيَصِيرُ آمِنًا عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَلَّاهُ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ نَابَ عَنْهُ من يتولى عقد الأمان مِنْ أُولِي الْأَمْرِ: لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ أَشْذَاذٍ وَأَقْدَرُ عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْ كَيْدِهِ ، فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ الْإِمَامُ مُدَّةَ الْأَمَانِ أُقِرَّ عَلَيْهَا إِلَى انْقِضَائِهَا مَا انْتَهَتْ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَلَا يَبْلُغُ بِهِ سَنَةً إِلَّا بِجِزْيَةٍ ، وَفِيمَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالسَّنَةِ قَوْلَانِ مَضَيَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت