فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ، وَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ ، وَأَشْكَلَ عَلَى إِمَامِ قدر جزية أهل الذمة الْوَقْتِ قَدْرُ جِزْيَتِهِمْ ، فَإِنِ اسْتَفَاضَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ ، وَانْتَشَرَ ذِكْرُهَا فِي الْأَمْصَارِ ، عَمِلَ فِيهَا عَلَى الْخَبَرِ الْمُسْتَفِيضِ . وَإِنْ لَمْ تُعْرَفِ اسْتِفَاضَتُهَا رَجَعَ إِلَى شَهَادَةِ الْعُدُولِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا شَهِدَ مِنْهُمْ عَدْلَانِ بِمِقْدَارٍ مِنَ الْجِزْيَةِ يَجُوزُ أَنْ يُصَالَحُوا عَلَى مِثْلِهِ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِهِ عَدْلَانِ ، وَكَانَ فِي دِيوَانِهِمُ الْمَوْضُوعِ بِجِزْيَتِهِمْ قَدْرُ جِزْيَتِهِمْ ، وَشُرُوطِ صُلْحِهِمْ ، فَإِنِ ارْتَابَ بِهِ وَلَمْ تَقَعْ فِي النَّفْسِ صِحَّتُهُ ، لِخُطُوطٍ مُشْتَبِهَةٍ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْمَلَ عَلَيْهِ .