يَكْتُبُ اسْمَ الْمُؤَدِّي ، وَنَسَبَهُ ، وَحِلْيَتَهُ ، لِيَكُونَ حُجَّةً لَهُ تَمْنَعُ مِنْ مُطَالَبَتِهِ ، وَيُخْتَارُ أَنْ يَكُونَ حَوْلُ الْجِزْيَةِ مُعْتَبَرًا بِالْمُحَرَّمِ: لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَتُعْتَبَرُ فِيهِ السَّنَةُ الْهِلَالِيَّةُ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا مِنْ حُكْمِ دِيوَانِهِمْ عَرَّفَ الْإِمَامُ عَلَيْهِمُ الْعُرَفَاءَ ، وَضَمَّ إِلَى كُلِّ عَرِّيفٍ قَوْمًا مُعَيَّنِينَ أَثْبَتَ مَعَهُمُ اسْمَ عَرِّيفِهِمْ فِي الدِّيوَانِ ، وَيَكُونُوا عَدَدًا يَضْبُطُهُمُ الْعَرِّيفُ الْوَاحِدُ فِيمَا نُدِبَ لَهُ . وَالْعَرِّيفُ مَنْدُوبٌ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنْ يَعْرِفَ حَالَ مَنْ وُلِدَ فِيهِمْ ، فَيُثْبِتَهُ ، وَحَالَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ ، فَيُسْقِطَهُ ، وَمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَرِيبٍ ، وَمِنْ مُسَافِرٍ عَنْهُمْ ، وَمُقِيمٍ ، وَيُثْبِتُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي دِيوَانِهِمْ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَامَ بِهَذَا مِنَ الْوَفَاءِ إِلَّا مُسْلِمًا يُقْبَلُ خَبَرُهُ .