مكث هذا الإمام فِي تأليف كتابه خمس عشرة سنة 1؛ بحث ونقب، وقرأ، واختصر، وسهر فيه الليالي الطوال، وكان كثيرا ما ينشد، وحق له ذلك:
سهري لتنقيح العلوم ألذَّ لي من وصل غانية وطيب عناق
وتمايلي طربا لحل عويصة أشهى وأحسن من مدام الساقي
وألذ من نقر الفتاة لدفها نقري لدفع الرمل عن أوراقي 2
1 -ابتدأ تأليفه فِي رجب سنة 1252 هـ، وفرغ منه فِي ربيع الآخر سنة 1267 هـ أي قبل وفاته بنحو ثلاث سنين.
2 كان من عادة السابقين، وقد أدركناهم أنهم يجففون كتاباتهم بوضع التراب عليها.