وقال الشَّافِعِي رحمه الله: قول الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) يعني: - واللَّه تعالى أعلم - في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأما دفن المال فضرب من إحرازه ، وإذا حل
إحرازه بشيء حل بالدفن وغيره ، وقد جاءت السنة بما يدل على ذلك ، ثم لا أعلم فيه مخالفاً ، ثم الآثار.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن
عمر رضي الله عنهما قال:"كل مال يُودَّى زكاته فليس بكنز ، وإن كان"
مدفوناً ، وكل مال لا يُودَّى زكاته فهو كنز ، وإن لم يكن مدفوفاً"الحديث."
الأم (أيضاً) : باب (غلول الصدقة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) إلى قوله: (فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وسبيل الله - واللَّه أعلم -: ما فرض من الصدقة.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: جامع بن أبي راشد.
وعبد الملك بن أعين ، سمعا أبا وائل ، يخبر عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من رجل لا يؤدَِّي زكاة ماله إلا جعل له يوم القيامة شجاع أقرع ، يفرُّ منه ، وهو يتبعه حتى يطوِّقه في عنقه"الحديث.
ثم قرأ علينا: (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الآية.