فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180829 من 466147

أما قراءة النبي صلى الله عليه وسلّم، فكان بعضها تبليغا للتنزيل وبعضها وعظا وإرشادا، فلا يسع أحدا من المسلمين يسمعه يقرأ أن يعرض عن الاستماع، أو يتكلّم بما يشغله، أو يشغل غيره عنه، وهكذا شأن المصلي مع إمامة وخطيبه، إذ هذا هو المقصود من الصلاة، والواجب فيها.

وما يفعله جماهير الناس، والمحافل التي يقرأ فيها القرآن - كالمآتم وغيرها - من ترك الاستماع والاشتغال بالأحاديث المختلفة، فمكروه كراهة شديدة، ولا سيما لمن كانوا على مقربة من التالي.

ولا يجوز لقارئ أن يقرأ على قوم لا يستمعون له، وإن كان أكثرهم يستمع وينصت فشذ بعضهم بمناجاة صاحبه بالجنب بلا تهويش على القارئ، ولا على المستمعين كانت المخالفة سهلة لا تقتضي ترك القراءة، ولا تنافي الاستماع.

والواجب على كل مؤمن بالقرآن أن يحرص على استماعه عند قراءته، كما يحرص على تلاوته، وأن يتأدب في مجلس التلاوة، والضابط في ذلك: أن لا يصدر من السامع - ما يعد في اعتقاده أو في عرف الناس - أنه مناف للأدب، ولا بأس بقراءة القرآن حال القيام والقعود، والاضطجاع والمشي والركوب، ولا تكره مع حدث أصغر ولا مع نجاسة ثوب أو بدن، وإن كان يستحب الوضوء حين القراءة حال الحدث، ولا سيما للقارئ في المصحف، وتستحب القراءة بالترتيل والنغم الدالة على التأثير والخشوع، من غير تكلف ولا

تصنع، فقد روى أبو هريرة مرفوعا: «ما أذن - استمع - الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن» رواه الشيخان.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت