يكون صادقاً في قوله ولا سيما فيما يقوله عن الله .
{والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ} الآية: ردّ على المشركين ، وقد تقدّم معناه {وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهدى لاَ يَسْمَعُواْ} يحتمل أن يريد الأصنام فيكون تحقيراً لهم ، ورداً على من عبدها ، فإنها جمادات لا تسمع شيئاً ، فيكون المعنى كالذي تقدّم ، أو يريد أن الكفار ، ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني سماعاً ينفعون به ، لإفراط نفورهم ، أو لأن الله طبع على قلوبهم {وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} إن كان هذا من وصف الأصنام ، فقوله: ينظرون مجاز ، وقوله: لا يبصرون حقيقة ، لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئاً ، وإن كان من وصف الكفار فينظرون حقيقة ولا يبصرون مجازاً على وجه المبالغة كما وصفهم بأنهم لا يسمعون .
{خُذِ العفو} فيه قولان: أحدهما: أن المعنى خذ من الناس في أخلاقهم وأقوالهم ومعاشرتهم ما تيسر لا ما يشق عليهم ، لئلا ينفروا فالعفو على هذا بمعنى السهل والصفح عنهم ، وهو ضد الجهل والتكليف كقول الشاعر: