ويجوز عندي أن يكون قوله: {وقطعناهم في الأرض أمماً} ، عوداً إلى أخبار المنن عليهم، فيكون كالبناء على قوله: {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً} [الأعراف: 160] ، فيكون تقطيعاً محموداً، والمراد بالأرض: أرض القدس الموعودة لهم أي لكثرناهم فعمروها جميعها، فيكون ذكر الأرض هنا دون آية {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً} [الأعراف: 160] للدلالة على أنهم عمروها كلها، ويكون قوله: {منهم الصالحون} إنصافاً لهم بعد ذكر أحوال عدوان جماعاتهم وصم آذانهم عن الموعظة، وقوله: {وبلوناهم} إشارة إلى أن الله عاملهم مرة بالرحمة ومرة بالجزاء على أعمال دهمائهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}