فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176535 من 466147

وانتصب {دونَ ذلك} على الظرفية وصفاً لمحذوف دل عليه قوله: {منهم} أي ومنهم فريق دون ذلك ، ويجوز أن تكون (مِن) بمعنى بعض اسماً عند من يجوّز ذلك ، فهي مبتدأ ، و {دون} خبر عنه.

ويحتمل أن تكون الآية تشير إلى تفريقهم في الأرض في مدة ملوك بابل ، وإنهم كانوا في مدة إقامتهم ببابل {منهم الصالحون} مثل (دانيال) وغيره ، ومنهم دون ذلك ، لأن التقسيم بمِنهم مشعر بوفرة كلا الفريقين.

وقوله: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات} أي أظهرنا مختلف حال بني إسرائيل في الصبر والشكر ، أو في الجزع والكفر ، بسبب الحسنات والسيئات ، فهي جمع حسنة وسيئة بمعنى التي تَحسن والتي تَسوء ، كما تقدم في قوله: {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئةٌ يطيّروا بموسى ومن معه} [الأعراف: 131] وعلى هذا يكون الحسنات والسيئات تفصيلاً للبلوى ، فالحسنات والسيئات من فعل الله تعالى ، أي بالتي تحسن لفريق الصالحين وبالتي تسوء فريق غيرهم ، توزيعاً لحال الضمير المنصوب في قوله: {بلوناهم} .

وجملة: {لعلهم يرجعون} استئناف بياني أي رجاء أن يتوبوا أي حين يذكرون مدة الحسنات والسيئات ، أو حين يرون حسن حال الصالحين وسوء حال من هم دون ذلك ، على حسب الوجهين المتقدمين.

والرجوع هنا الرجوع عن نقض العهد وعن العصيان ، وهو معنى التوبة.

هذا كله جري على تأويل المفسرين الآية في معنى {قَطّعناهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت