فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176472 من 466147

ولهذا التفريق مأخذ آخر من هذا الذي ذكره الشارح ، وهو أن الطلاق لا يصح التزامه ، وإنما يلزم التطليق ، فإن الطلاق هو الواقع بالمرأة ، وهو اللازم لها ، وإنما الذي يلتزمه الرجل: هو التطليق ، فالطلاق لازم لها إذا وقع.

إذا تبين هذا فالتزام التطليق لا يوجب وقوع الطلاق ، فإنه لو قال: إن فعلت كذا فعلى أن أطلقك ، أو تالله على أن أطلقك ، أو فتطليقك لازم لي ، أو واجب على ، وحنث لم يقع عليه الطلاق. فهكذا إذا قال: إن فعلت كذا فالطلاق يلزمنى ، لأنه إنما التزم التطليق ، ولا يقع بالتزامه.

والموقعون يقولون: هو قد التزم حكم الطلاق ، وهو خروج البضع من ملكه ، وإنما يلزمه حكمه إذا وقع ، فصار هذا الالتزام مستلزما لوقوعه.

فقال لهم الآخرون: إنما يلزمه حكمه إذا أتى بسببه ، وهو التطليق ، فحينئذ يلزمه حكمه ، وهو لم يأت بالتطليق منجزا بلا ريب ، وإنما أتى به معلقاً له ، والتزام التطليق بالتنجيز لا يلزم ، فكيف يلزم بالتعليق؟.

والمنصف المتبصر لا يخفى عليه الصحيح ، وبالله التوفيق.

فصل

وممن ذكر الفرق بين الطلاق ، وبين الحلف بالطلاق: القاضي أبو الوليد هشام ابن عبد الله بن هشام الأزدى القرطبي فِي كتابه"مفيد الحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام".

فقال فِي كتاب الطلاق من ديوانه ، وقد ذكر اختلاف أصحاب مالك فِي الأيمان اللازمة. ثم قال: ولا ينبغى أن تتلقى هذه المسألة هكذا تلقيا تقليدياً إلا أن يشمها نور الفهم ويوضحها لسان البرهان ، وأنا أشير لك إلى نكتة تسعد بالغرض فيها إن شاء الله تعالى.

منها: الفرق بين الطلاق إيقاعاً ، وبين اليمين بالطلاق ، وفى المدونة كتابان موضوعان: أحدهما لنفس الطلاق ، والثاني للأيمان بالطلاق ، ووراء هذا الفن فقه على الجملة. وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت