فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176464 من 466147

لَهُ نِصْفُ بَيْتِ المالِ فَرْضٌ مُقَرَّرٌ وَفى سُدُسِ التَّكْمِيلِ يَسْعَى لِيَخْلُصَا

مِنَ القَوْمِ لا تُثْنِيهُمُ عَنْ مُرَادِهِمْ عُقُوَبةُ سُلْطَانٍ بِسَوْطٍ وَلا عَصَا

فصل

وقد عرف بما ذكرنا الفرق بين الحيل التي تخلص من الظلم والبغى والعدوان ، والحيل التي يحتال بها على إباحة الحرام ، وإسقاط الواجبات ، وإن جمعهما اسم الحيلة والوسيلة. وعرف بذلك أن العينة لا تخلص من الحرام ، وإنما يتوسل بها إليه ، وهو المقصود الذي اتفقا عليه ، ويعلمه الله تعالى من نفوسهما وهما يعلمانه ، ومن شاهدهما يعلمه.

وكذلك تمليك ماله لولده عند قرب الحول ، فراراً من الزكاة ، لا يخلص من الإثم ، بل يغمسه فيه ، لأنه قصد إلى إسقاط فرض قد انعقد سببه ، ولكن عذر من جوز ذلك أنه لم يسقط الواجب ، وإنما أسقط الوجوب وفرق بين الأمرين ، فإن له أن يمنع الوجوب ، وليس له أن يمنع الواجب.

وهكذا القول فِي التحيل على إسقاط الشفعة قبل البيع ، فإنه يمنع وجوب الاستحقاق.

ولا يمنع الحق الذي وجب بالبيع فذلك لا يجوز ، وهو نظير منع الزكاة بعد وجوبها فذلك لا يجوز بحيلة ولا غيرها.

وكذلك التحيل على منع وجوب الجمعة عليه ، بأن يسكن فِي مكان لا يبلغه النداء أولا يمكنه الذهاب منه إلى الجمعة والرجوع فِي يومه ، أو السفر قبل دخول وقتها ، ولا يجوز له التحيل على تركها بعد وجوبها عليه.

وكذلك التحيل على منع وجوب الإنفاق على القريب ، بأن لا يكتسب ما لا يجب فيه الإنفاق. ولا يجوز له التحيل على إسقاط ما وجب من ذلك.

فهذا سر الفرق اعتمده أصحاب الحيل.

وأما المانعون فيجيبون عن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت