فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176454 من 466147

أذى المخادع وشره يصل إلى المظلوم من حيث لا يشعر ، ولا يمكنه الاحتراز عنه ، ولهذا قطع السارق دون المنتهب والمختلس.

ومن هذا: رأى مالك ومن وافقه: أن القاتل غيلة يقتل ، وإن قتل من لا يكافئه ، لمفسدة فعله ، وعدم إمكان التحرز منه. ومن هذا: رأى عبد الله بن الزبير: قطع يد الزُّغلى ، لعظم ضرره على الأموال ، وعدم إمكان التحرز منه ، فهو أولى بالقطع من السارق ، وقوله قوى جداً. ومن هذا رأى الأمام أحمد قطع يد جاحد العارية ، لأنه لا يمكن الاحتراز منه ، بخلاف جاحد الوديعة فإنه هو الذي ائتمنه.

والعمدة فِي ذلك على السنة الصحيحة التي لا معارض لها.

والقصد: أن التوصل إلى الحرام حرام ، سواء توصل إليه بحيلة خفية أو بأمر ظاهر.

وهذا النوع من الحيل ينقسم قسمين:

أحدهما: ما يظهر فيه أن مقصود صاحبه الشر والظلم كحيل اللصوص ، والظلمة والخونة.

والثاني: ما لا يظهر ذلك فيه ، بل يظهر المحتال أن قصده الخير ، ومقصوده الظلم والبغى ، مثل إقرار المريض لوارث لا شيء له عنده ، قصداً لتخصيصه بالمقرَّ به ، أو إقراره بوارث ، وهو غير وارث ، إضرارا بالورثة وهذا حرام باتفاق الأمة ، وتعليمه لمن يفعله حرام ، والشهادة عليه حرام ، إذا علم الشاهد صورة الحال. والحكم بموجب ذلك حكم باطل حرام يأثم به الحاكم باتفاق المسلمين. إذا علم صورة الحال ، فهذه الحيلة فِي نفسها محرمة ، لأنها كذب وزور ، والمقصود بها محرم ، لكونه ظلما وعدواناً.

ولكن لما أمكن أن يكون صدقا اختلف العلماء فِي إقرار المريض لوارث ، هل هو باطل ، سدا للذريعة ، وردا للإقرار الذي صادف حق الورثة فيما هو متهم فيه ، لأنه شهادة على نفسه فيما تعلق به حقهم ، فيرد للتهمة ، كالشهادة على غيره ، أو هو مقبول ، إحسانا للظن بالمقر ، ولا سيما عند الخاتمة؟.

ومن هذا الباب: احتيال المرأة على فسخ نكاح الزوج ، مع إمساكه بالمعروف ، بإنكارها الإذن للولى ، أو إساءة عشرة الزوج ، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت