فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176429 من 466147

فالقول قول المرتهن فِي قدره ، ما لم يَدَّع أكثر من قيمته هذا قول مالك: وقال الشافعى ، وأبو حنيفة ، وأحمد: القول قول الراهن ، وقول مالك هو الراجح. وهو اختيار شيخنا ، لأن الله سبحانه جعل الرهن بدلا من الكتاب يشهد بقدر الحق ، والشهود التي تشهد به ، وقائما مقامه. فلو لم يقبل قول المرتهن فِي ذلك بطلت الوثيقة من الرهن ، وادعى المرتهن أنه رهن على أقل شيء ، فلم يكن فِي الرهن فائدة. والله سبحانه وتعالى قد قال فِي آية المداينة [البقرة: 282] التي أرشد بها عباده إلى حفظ حقوق بعضهم على بعض خشية ضياعها بالجحود ، أو النسيان ، فأرشدهم إلى حفظها بالكتاب وأكد ذلك بأن أمرهم بكتابة الدين ، وأمر الكاتب أن يكتب ، ثم أكد ذلك بأن نهاه أن يأبى أن يكتب. ثم أعاد الأمر بأن يكتب مرة أخرى ، وأمر من عليه الحق أن يملل ، ويتقى ربه فلا يبخس من الحق شيئاً. فإن تعذر إملاؤه لسفهه أو صغره أو جنونه ، أو عدم استطاعته ، فوليه مأمور بالإملاء عنه. فأرشدهم إلى حفظها باستشهاد شهيدين من الرجال أو رجل وامرأتين. فأمرهم بالحفظ بالنصاب التام الذي لا يحتاج صاحب الحق معه إلى يمين ، ونهى الشهود أن يأبوا إذا دعوا إلى إقامة الشهادة. ثم أكد ذلك عليهم بنهيهم أن يمتنعوا من كتابة الحقير والجليل من الحقوق ، سآمة ومللا. وأخبر أن ذلك أعدل عنده ، وأقوم للشهادة. فيتذكرها الشاهد إذا عاين خطه فيقيمها. وفى ذلك تنبيه على أن له أن يقيمها إذا رأى خطه وتيقنه. وإلا لم يكن بالتعليل بقوله {وأقوم للشهادة} [البقرة: 282] فائدة.

وأخبر أن ذلك أقرب إلى اليقين ، وعدم الريب. ثم رفع عنهم الجناح بترك الكتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت