فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176390 من 466147

غرمه المشترى من ذلك ، ويصح ضمان الدرك ، حتى عند من يبطل ضمان المجهول ، وضمان ما لم يجب ، للحاجة إلى ذلك ، فإن ضمن من يخاف استحقاقه: كان أقوى ، فإن خاف أن يظهر الاستحقاق على وارثه بعد موته ، ضمن الدرك ورثة البائع ، أو ورثة من يخاف استحقاقه إن أمكنه. فإن كان على ثقة أنه متى استحق عليه المبيع رجع بثمنه ولكن يغرم قيمة المنفعة ، وهي أجرة المثل لمدة استيلائه على العين ، وهذا قول ضعيف جدا. فإن المشترى إنما دخل على أن يستوفى المنفعة بلا عوض ، والعوض الذي بذله فِي مقابلة العين لا للانتفاع ، فإلزامه بالأجرة إلزام ما لم يلتزمه ، وكذلك نقول فِي المستعير إذا استحقت العين ، لم يلزمه عوض المنفعة ، لأنه إنما دخل على أن ينتفع مجاناً بلا عوض ، بخلاف المستأجر ، فإنه التزم الانتفاع بالعوض ، ولكن لا يلزمه إلا المسمى الذي دخل عليه.

وكذلك الأمة المشتراة إذا وطئها ، ثم استحقت ، لم يلزمه المهر ، لأنه دخل على أن يطأها مجاناً ، بخلاف الزوج ، فإنه دخل على أن الوطء فِي مقابلة المهر ، ولكن لا يلزمه إذا استحقت إلا المسمى ، وعلى هذا فليس للمستحق أن يطالب المغرور ، لأنه معذور ، غير ملتزم للضمان ، وهو محسن غير ظالم ، فما عليه من سبيل ، وهذا هو الصواب. فإن طالبه على القول الآخر رجع على من غره بما لم يلتزم ضمانه خاصة ، ولا يرجع عليه بما التزم غرامته. فإذا غرم المودع أو المُتَّهِب قيمة العين والمنفعة ، رجع على الغار بهما ، وإذا غرم المستأجر ذلك رجع بقيمة العين ، دون قيمة المنفعة ، إلا أنه يرجع بالزائد على المسمى ، حيث لم يلتزم ضمانه ، وإذا ضمن وهو مشتر ، أو مستعير قيمة العين والمنفعة ، رجع بقيمة المنفعة دون قيمة العين ، لكنه يرجع بما زاد على الثمن المسمى.

والمقصود: أن هذا المشترى متى خاف أن يطالب بقيمة المنفعة إذا استحق عليه المبيع. فالحيلة فِي تخلصه من ذلك: أن يستأجر منه الدار ، أو الأرض سنين معلومة بأجرة مسماة ، ثم يشتريها منه بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت