فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176369 من 466147

واحتج على تحريم الحيل لإسقاط الشفعة بقوله"فلا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه".

واحتج ابن عباس وبعده أيوب السختيانى ، وغيره من السلف: بأن الحيل مخادعة لله تعالى. وقد قال الله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلا أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 9] .

قال ابن عباس: ومن يخادع الله يخدعه.

ولا ريب أن من تدبر القرآن والسنة ، ومقاصد الشارع جزم بتحريم الحيل وبطلانها فإن القرآن دل على أن المقاصد والنيات معتبرة فِي التصرف والعادات ، كما هي معتبرة فِي القربات والعبادات ، فيجعل الفعل حلالاً أو حراماً ، وصحيحاً أو فاسداً ، وصحيحاً من وجه ، فاسداً من وجه ، كما أن القصد والنية فِي العبادات تجعلها كذلك.

وشواهد هذه القاعدة كثير ة جداً فِي الكتاب والسنة.

فمنها: قوله تعالى فِي آية الرجعة: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] .

وذلك نص فِي أن الرجعة إنما تثبت لمن قصد الصلاح دون الضرار ، فإذا قصد الضرار لم يملكه الله تعالى الرجعة.

ومنها: قوله تعالى فِي آية الخلع: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مَّمِا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلا أَنْ يخَافَا ألا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيماَ حُدُودَ اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] .

وهذا دليل على أن الخلع المأذون فيه إنما هو إذا خاف الزوجان أن لا يقيما حدود الله ، وأن النكاح الثاني إنما يباح إذا ظنا أن يقيما حدود الله ، فإنه شرط فِي الخلع عدم خوف إقامة حدوده ، وشرط فِي العود ظن إقامة حدوده.

ومنها: قوله تعالى فِي آية الفرائض: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مضُار} [النساء: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت