فنهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين ، لكونه ذريعة إلى أن يسبوا الله سبحانه وتعالى عدوا وكفرا ، على وجه المقابلة.
وأخبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أن:"مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ. قَالُوا: وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؟ قَالَ: نَعمْ ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ. وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ".
ولما جاءت صفية رضى الله تعالى عنها تزوره صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وهو معتكف قام معها ليوصلها إلى بيتها فرآهما رجلان من الأنصار فقال:"عَلَى رِسْلِكُمَا إِنّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍ. فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: إِنّ الشّيْطَانَ يَجْرِى مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ. إنى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَراً".
فسد الذريعة إلى ظنهما السوء بإعلامهما أنها صفية.
وأمسك صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن قتل المنافقين مع ما فيه من المصلحة ، لكونه ذريعة إلى التنفير وقول الناس:
"إِنّ مُحَّمداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ".
وحرم القطرة من الخمر وإن لم تحصل بها مفسدة الكثير ، لكون قليلها ذريعة إلى شرب كثيرها.
وحرم إمساكها للتخليل وجعلها نجسة ، لئلا تفضى مقاربتها بوجه من الوجوه إلى شربها.
ونهى عن الخليطين وعن شرب العصير والنبيذ بعد ثلاث ، وعن الانتباذ فِي الأوعية التي لا يعلم بتخمير النبيذ فيها حسماً للمادة وسدا للذريعة.
وحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية والسفر بها والنظر إليها لغير حاجة ، حسماً للمادة وسدا للذريعة.
ومنع النساء إذا خرجن إلى المسجد من الطيب والبخور.
ومنعهن من التسبيح فِي الصلاة لنائبة تنوب ، بل جعل لهن التصفيق.
ومنع المعتدة من الوفاة ، من الزينة والطيب والحلى.
ومنع الرجل من التصريح بخطبتها فِي العدة وإن كان إنما يعقد النكاح بعد انقضاءها.