وأمَّا قراءة ابن عامر فتحتمل أن تكون فعلاً منقولاً ، وأن تكون وصفاً ك-: حِلْف.
وقرأ أبو بكر عن عاصم بَيْئَسٍ بياء ساكنة بين باء ، وهمزة مفتوحتين ، وهو صفةٌ على فَيْعَل ك-: ضَيْغَم ، وصَيْرَف ، وصَيْقَل ، وهي كثيرةٌ في الأوصافِ.
وقرأ أمرؤُ القيسِ: [الرجز]
2602 - كِلاهُمَا كَأنَ رَئِيساً بَيْئَسا...
يَضْرِبُ في يومِ الهِيَاجِ القَوْنَسَا
وقرأ باقي السبعة"بَئِيسٍ"بزنه"رَئِيسٍ"وفيه وجهان:
أحدهما: أنَّهُ وصفٌ على"فَعِيلٍ"ك-: شَدِيدٍ ، وهو للمبالغة وأصله فاعل.
والثاني: أنه مصدرٌ وصف به أي: بعذابٍ ذي بأس بَئِيس ، ف"بَئِيسٍ"مصدر مثل: النكثير والقدير ، ومثر ذلك في احتمالِ الوجهين قول أبي الأصبع العدواني: [مجزوء الكامل]
2603 - حَنَقاً عليَّ ولا أرَى...
لِيَ مِنْهُمَا شَرّاً بَئِيساً
وهي أيضاً قراءةُ عليٍّ وأبي رجاء.
وقرأ يعقوبُ القارئ"بَئِسَ"بوزن"شَهِدَ"، وقرأها أيضاً عيسى بنُ عُمَرَ ، وزيد بن علي.
وقرأ نصرُ بنُ عاصم"بَأسَ"بوزن"ضَرَبَ"فعلاً ماضياً.
وقرأ الأعمش ومالك بنُ دينار"بَأس"فعلاً ماضياً ، وأصله"بَئِس"بكسر الهمزة ، فسكَّنَهَا تخفيفاً ك-: شَهْدَ في قوله: [الرجز]
2604 - لَوْ شَهْدَ عَاد فِيَ زَمَانِ تُبَّعِ...
وقرأ ابنُ كثير وأهل مكة بِئِسٍ بكسر البَاءِ ، والهمز همزاً خفيفاً ، ولم يُبَيِّن هل الهمزة مكسورةٌ أو ساكنةٌ؟
وقرأ طلحة وخارجة عن نافع"بَيْسٍ"بفتح الباء ، وسكون الياء مثل: كَيْلٍ ، وأصله"بَيْئَس"مثل: ضَيْغَم فخفَّف الهمزة بقلبها ياءً ، وإدغام الياء فيها ثم خفَّفهُ بالحذف ك-: مَيْت في: مَيِّت.