فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176277 من 466147

وقوله تعالى: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} . أي: جائز عندنا أن ينتفعوا بالمعذرة فيتقوا الله ويتركوا العَدْو.

وقال بعضهم: (وكانوا فرقتين: فرقة نهت عن السوء، وفرقة عملت بالسوء) ، وهذا قول الكلبي، وحكاه الزجاج، وعلى هذا فالذين قالوا: {لِمَ تَعِظُونَ} الفرقة المعتدية.

قال الكلبي: (المعتدية نحو من سبعين ألفًا أتاهم طوائف نحو من اثني عشر ألفًا، وهم الذين كرهوا الصيد في السبت، وقالوا: انتهوا قبل أن ينزل بكم العذاب، فإنا قد علمنا أن الله منزل بكم بأسًا عاجلًا إن لم تنتهوا، فقالوا لهم: فلم تعظوننا إذًا إن كنتم قد علمتم أن الله منزل بنا عذابه) .

والقول الأول أصح؛ لأنهم لو كانوا فرقتين وكان قوله: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} خطابًا من الناهية المعتدية لقالوا: ولعلكم تتقون.

165 -قوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} ، قال ابن عباس: (أي: تركوا ما وعظوا به) ، {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} ، يعني: الفرقة الناهية، واختلفوا في الفرقة الممسكة غير الناهية الذين قالوا: {لِمَ تَعِظُونَ} ، فقال ابن عباس في رواية عطاء بن السائب: (أسمع الله يقول: {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} إلى قوله {يَفْسُقُونَ} ، فليت شعري ما فعل بهؤلاء الذين قالوا {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} ) . فمذهبه في هذه الرواية الوقف في الفرقة الممسكة.

وروي عنه أيضًا أنه قال: (كانوا أثلاثًا؛ ثلثًا نهى، وثلثًا قالوا: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} ، وثلثا أصحاب الخطيئة، فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم) .

وهذا قول ابن زيد أيضاً، قال: (كانوا ثلاث فرقٍ؛ فرقة اعتدت، وفرقة نهت، وفرقة لم تنه، وقالت {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} ، فنجت الناهية، وهلكت الفرقتان. قال: وهذه الآية أشد آية في القرآن في ترك النهي عن المنكر) .

وروى ابن جريج عن عكرمة قال: (دخلت على ابن عباس وهو ينظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت