فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176193 من 466147

وكان بنو إسرائيل اثنتي عشرة قبيلة من اثنى عشر ولدا هم أولاد يعقوب - عليه السلام - قالوا: والظاهر أن قطعناهم متعد لواحد لأنه لم يضمن معنى ما يتعدى لاثنين، فعلى هذا يكون اثنتي عشرة حالا من مفعول قَطَّعْناهُمُ وهو ضمير الغائبين «هم» .

ويرى الزمخشري وغيره أن «قطعناهم» بمعنى صيرناهم وأن اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مفعول ثان، وتمييز اثنتي محذوف لفهم المعنى والتقدير وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة.

وأَسْباطاً بدل من ذلك التمييز، وأُمَماً بدل بعد بدل من اثنتي عشرة.

والجملة الكريمة معطوفة على ما قبلها من أخبار بني إسرائيل، لمشاركتها لها في كل ما يقصد به من العظات والعبر.

وقوله: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً.

الاستسقاء: طلب السقيا عند عدم الماء أو حبس المطر. وذلك عن طريق الدعاء لله - تعالى - في خشوع واستكانة، وقد سأل موسى - عليه السلام - ربه أن يسقى بني إسرائيل الماء بعد أن استبد بهم العطش بعد ما كانوا في التيه.

فعن ابن عباس أنه قال: كان ذلك في التيه ضرب لهم موسى الحجر فصار منه اثنتا عشرة عينا من ماء لكل سبط منهم عين يشربون منها».

وقيل: كان الاستسقاء في البرية ولكن الآثار التي تدل على أنه كان في التيه أصح وأكثر.

والمعنى: وأوحينا إلى موسى حين طلب منه قومه الماء أن اضرب بعصاك الحجر فضربه فخرج منه الماء من اثنتي عشرة عينا ليروا بأعينهم مظاهر قدرتنا، وليشاهدوا دليلا من الأدلة المتعددة التي تؤيد موسى في أنه صادق فيما يبلغه عن ربه - عز وجل.

وقوله إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ يفيد أن الذي سأل ربه السقيا هو موسى وحده، لتظهر كرامته لدى ربه عند قومه، وليشاهدوا بأعينهم كيف أن الله - تعالى - قد أكرمه حيث أجاب دعاءه ففجر لهم الماء من الحجر.

وال في الْحَجَرَ لتعريف الجنس، أي: اضرب أي حجر شئت بدون تعيين، وقيل للعهد، ويكون المراد حجرا معينا معروفا لموسى - عليه السلام - بوحي من الله - تعالى - وقد أورد بعض المفسرين في ذلك آثارا حكم عليها المحققون من العلماء بالضعف، ولذا لم نعتد بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت