فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176192 من 466147

[سورة الأعراف (7) : آية 159]

(وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ(159)

أي: ومن قوم موسى جماعة عظيمة يهدون الناس بالحق الذي جاءهم به من عند الله، وبالحق - أيضا - يسيرون في أحكامهم فلا يجورون، ولا يرتشون، وإنما يعدلون في كل شئونهم.

والمراد بهم أناس كانوا على خير وصلاح في عهد موسى - عليه السلام، مخالفين لأولئك السفهاء من قومه.

وقيل المراد بهم من آمن بالنبي صلّى الله عليه وسلّم عند بعثته.

وهذا لون من ألوان عدالة القرآن في أحكامه، وإنصافه لمن يستحق الإنصاف من الناس.

إنه لا يسوق أحكامه معممة بحيث يندرج تحتها الصالح والطالح بدون تمييز، كلا وإنما القرآن يسوق أحكامه بإنصاف واحتراس، فهو يحكم للصالحين بما يستحقون، وتلك هي العدالة التي ما أحوج الناس في كل زمان ومكان إلى السير على طريقها، وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى -:

لَيْسُوا سَواءً. مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ.

وقوله: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا.

وقوله بِالْحَقِّ الباء للملابسة، وهي مع مدخولها في محل الحال من الواو في يهدون. أي:

يهدون الناس حال كونهم ملتبسين بالحق.

ثم ذكر القرآن بعض النعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل، وكيف وقفوا من هذه النعم موقف الجاحد الكنود فقال - تعالى:

[سورة الأعراف (7) : الآيات 160 إلى 162]

(وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً ...(160)

قوله وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً أي: فرقنا قوم موسى وصيرناهم اثنتي عشرة أمة تتميز كل أمة عن الأخرى.

والأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب. والسبط: ولد الولد فهو كالحفيد. وقد يطلق السبط على الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت