وقد ذكرت هذه القصة في سورة البقرة إجمالا، وههنا ذكرت تفصيلا، إذ كانت سورة الأعراف نزلت بمكة في أوائل الإسلام، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلّم لقي أحدا من اليهود، وقد كان أميا لا يقرأ كتابا كما قال تعالى: {وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } فكان ذلك أدل على الإعجاز.
والخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلّم، والسؤال للتقرير المتضمن للتقريع والتوبيخ، وبيان أن كفر أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلّم وبمعجزاته ليس بدعا جديدا منهم، فإنّ أسلافهم أقدموا على هذا الذنب القبيح، والمعصية الفاحشة، واعتدوا هذا الاعتداء الشائن الذي قص خبره.