فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176188 من 466147

والمعنى: واسأل يا محمد اليهود المعاصرين لك سؤال تقريع عن خبر أهل المدينة التي كانت قريبة من بحر القلزم - وهي أيلة قرية بين مدين والطور - وقيل: هي قرية يقال لها مقنا بين مدين وعينونا، وتقدم لك في أسباب النزول: أن اليهود قالوا: لم يصدر من بني إسرائيل عصيان ولا مخالفة للرب، فأمره الله تعالى أن يسألهم عن حال أهل هذه القرية في زمن داود عليه السلام تقريعا فإنّهم يعتقدون أنّه لا يعلمه أحد غيرهم، فذكر الله لهم قصة أهل تلك المدينة، فبهتوا وظهر كذبهم، والظرف في قوله {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} متعلق بمضاف محذوف تقديره: واسألهم عن حال القرية إذ يتجاوزون حدود الله بصيد السمك في يوم السبت المأمورين بتركه فيه، وذلك أن اليهود أمرهم الله تعالى باتخاذ يوم الجمعة عيدا يعظمونه كما نعظمه، فأبوا واختاروا يوم السبت، فشدد الله عليهم ونهاهم عن الصيد فيه، وفيما اختاروه إشارة إلى انقطاعهم عن الخير إذ السبت في اللغة: القطع، فاختاروا ما فيه قطيعتهم، وقرئ: {يَعْدُونَ} من الإعداد للآلة، وكانوا يعدون آلات الصيد يوم السبت، وهم مأمورون بأن لا يشتغلوا فيه بغير العبادة، وقرأ شهر بن حوشب، وأبو نهيك {يَعْدُونَ} - بفتح العين وتشديد الدال - وأصله يعتدون، فأدغمت التاء في الدال، كقراءة من قرأ: {لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} وقرأ الجمهور {يَعْدُونَ} بفتح الياء وسكون العين، وضم الدال مخففة، وقرأ ابن السميفع في: {الأسبات} على الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت