فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176156 من 466147

فالسؤال هنا في معنى التقرير لتقريع بني إسرائيل وتوبيخهم وَعد سوابق عصيانهم أي ليس عصيانهم إياك ببدع ، فإن ذلك شنشنة قديمة فيهم ، وليس سؤالَ الاستفادة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعلم بذلك من جانب ربه تعالى ، وهو نظير همزة الاستفهام التقريري فوزان {وأسألهم عن القرية} وزان: أعدَوْتُم في السَبْت ، فإن السؤال في كلام العرب على نوعين أشهرهما أن يسأل السائِل عما لا يعلمه ليعلمه ، والآخران يسأل على وجه التقرير حين يكون السائِل يعلم حصول المسؤول عنه ، ويعلم المسؤول أن السائل عالم وأنه إنما سأله ليقرره.

وجملة: {واسألهم} عطف على جملة: {وإذْ قيل لهم اسكنوا هذه القرية} [الأعراف: 161] واقعة معترضة بين قصص الامتنان وقصص الانتقام الآتية في قوله: {وقَطّعنْاهم} [الأعراف: 168] ، ومناسبة الانتقال إلى هذه القصة إن في كلتا القصتين حديثا يتعلق بأهل قرية من قرى بني إسرائيل.

وتقدم ذكر القرية عند قوله تعالى: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت} الآية من سورة البقرة (65) .

وهذه القرية قيل: (أْيلة) وهي المسماة اليوم (العقبة) وهي مدينة على ساحل البحر الأحمر قرب شبه جزيرة طور سينا ، وهي مبدأ أرض الشام من جهة مصر ، وكانت من مملكة إسرائيل في زمان داود عليه السلام ، ووصفت بأنها حاضرة البحر بمعنى الاتصال بالبحر والقرببِ منه ، لأن الحضور يستلزم القرب ، وكانت (أيلة) متصلة بخليج من البحر الأحمر وهو القلزم.

وقيل هي (طبرية) وكانت طبرية تدعى بحيرة طبرية ، وقد قال المفسرون: إن هذه القصة التي أشير إليها في هذه الآية كانت في مدة داود.

وأطلقت القرية على أهلها بقرينة قوله: إذ يعْدُون أي أهلها.

والمراد السؤال عن اعتدائهم في السبت بقرينة قوله: {إذ يعدون في السبت} الخ فقوله: {إذ يعدون في السبت} بدل اشتمال من القرية وهو المقصود بالحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت