فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162649 من 466147

وقد نزل الوحي رافضا هذه المحاولات وكاشفا أن علم الساعة لله وحده:"يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو...". والواقع أن استشرافنا لهذه المعرفة قليل الغناء ، إنه قد يعني المعاصرين لقيام الساعة ، أما نحن فساعتنا تبدأ من حين الوفاة. عندئذ ننتقل إلى العالم الآخر ، ونعرف أن الحياة الدنيا كانت وهما كبيرا..! ومن خصائص الإسلام التوكيد على نبوة محمد وعبوديته إنه ليس إلها ولا شبه إله ولا جزء إله ، إنه عبد لله الواحد لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرا ولا نفعا.. وكذلك سائر الملائكة والبشر ، ومن زعم غير هذا فهو كذوب.. وعادت سورة الأعراف - كما بدأت - تتحدث عن آدم ، لقد ذكر هنا والمراد ذريته كما ذكرت الذرية أول السورة والمراد آدم نفسه. والسياق هنا عاتب غاضب! إن الله غمر أبناء آدم بأنعمه ، فبدل أن يشكروا له أشركوا به!"أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون". ثم اتجه الخطاب إلى الدعاة وإمامهم منددا بجمود هؤلاء المشركين وعدم استفادتهم من الوحي النازل لهدايتهم"وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون". وهذا جمود مستغرب ، وعلى سيد الدعاة أن يصمد أمامه مستمسكا بالكتاب الذي نزل عليه قائلا بلسانه وجنانه"إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين". وهذا الكتاب أجدى من الخوارق الحسية التي ينتظرونها ويطالبون بها"... قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون". ومهما طال التعنت وزادت المكابرة فعلى الرسول الكريم أن يصبر"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت