فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158474 من 466147

ونظير هذا الضمير في احتماله التأويلين معا قول خالد بن عبد الله القسري على المنبر ان أمير المؤمنين كتب الي أن ألعن عليا

فالعنوه لعنه الله فأوهم أن الضمير راجع إلى علي رضي الله عنه وإنما هو عائد على الآمر له بلعنته ولذلك أنكر على خالد ما جاء به من اللفظ المشترك فكان بعد ذلك يصرح بلعنه بألفاظ لا اشتراك فيها

وهذا النوع من الضمائر كثير في الكلام فمنه قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يجوز أن يكون الضمير الفاعل الذي في يرفعه عائدا على العمل فيكون معناه أن الكلم الطيب وهو التوحيد يرفع العمل الصالح لأنه لا يصح عمل الامع إيمان ويجوز أن يكون الضمير الفاعل عائدا على العمل والضمير المفعول عائدا على الكلم فيكون معناه أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب

وكلاهما صحيح لأن الإيمان قول وعقد وعمل لا يصح بعضها الا ببعض ولو جعلت في هذه الآية اسم الفاعل مكان الفعل لاختلف اللفظان لأن اسم الفاعل يستتر فيه ضمير ما هو له ويظهر ضمير ما ليس له فكان يلزم إذا جعلت الرفع للعمل قلت والعمل الصالح رافقه هو فيستتر الضمير الفاعل ولا يظهر كما تقول هند زيد ضاربته هي إذا

جعلت الضرب لهند لأنه جرى خبرا على غير من هو له فإذا جعلت الضرب لزيد قلت هند زيد ضاربها ولم يحتج إلى اظهار الضمير لجريانه خبرا على من هو له

6 -ب ومن هذا النوع من الضمائر قول زهير ...

نظرت إليه نظرة فرأيته ...

على كل حال مرة هو حامله ...

يجوز أن يكون الحامل هو الغلام والمحمول هو الفرس ويجوز أن يكون الأمر بعكس ذلك

ومن هذا النوع من الضمائر قوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خلق آدم على صورته ذهب قوم إلى أن الهاء عائدة على الله تعالى وذهب قوم إلى ان الهاء عائدة على آدم وسنتكلم على هذا الجواب في موضعه إن شاء الله تعالى

ومن الضمائر المشتركة قول حسان بن ثابت ...

ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم ...

وفينا نبي عنده الوحي واضعه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت