فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158473 من 466147

وأما الاشتراك العارض من قبل تركيب الكلام وبناء بعض الألفاظ على بعض فإن منه ما يدل على معان مختلفة متضادة ومنه ما يدل على معان مختلفة غير متضادة

فمن النوع الأول قوله تعالى وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتوهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن قال قوم معناه وترغبون في نكاحهن لمالهن وقال آخرون إنما أراد وترغبون عن نكاحهن لدمامتهن وقلة مالهن

وإنما أوجب هذا الاختلاف أن العرب تقول رغبت عن الشيء إذا زهدت فيه ورغبت في الشيء إذا حرصت عليه فلما ركب الكلام تركيبا سقط منه حرف الجر احتمل التأويلين المتضادين فصار كقول القائل ...

ويرغب ان يبني المعالي خالد ...

ويرغب أن يرضى صنيق الالأئم ...

فهذا البيت يحتمل أن يكون مدحا وأن يكون ذما فإن جعلت الرغبة الأولى مقدرة ب في والثانية مقدرة ب عن كان مدحا وان جعلت الرغبة الأولى مقدرة بعن والثانية مقدرة بفي كان ذما

ومن هذا النوع قول علي رضي الله عنه أيها الناس تزعمون أني قتلت عثمان ألا وان الله قتله وأنا معه أراد علي رضي الله عنه أن الله قتله وسيقتلني معه فعطف أنا على الهاء من قتله وجعل الهاء في معه عائدة على عثمان رضي الله عنه

وتأولته الخوارج على أنه عطف أنا على الضمير الفاعل في قتله أو على موضع المنصوت بإن كما تقول 6أ ان زيدا قائم

وعمرو فترفع عمرا عطفا على موضع زيد وما عمل فيه وجعلوا الضمير في قوله معه عائدا على الله تعالى فأوجبوا عليه من هذا اللفظ أنه شارك في قتل عثمان رضي الله عنه ولذلك قال كعب بن جعيل ...

إذا سيل عنه حدا شبهة ...

وعمى الجواب على السائلينا

فليس براض ولا ساخط ...

ولا في النهاة ولا الآمرينا

ولا هو ساه ولا سره ...

ولا بد من بعض ذا أن يكونا ...

وإنما قال هذا لأن عليا رضي الله عنه كان يقول إذا ذكر له قتل عثمان رضي الله عنه والله ما أمرت ولا نهيت ولأرضيت ولا سخطت ولا ساءني ولا سرني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت