فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158471 من 466147

وأما اللفظ المشترك الواقع على معان مختلفة غير متضادة فنحو قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا إلى آخر الآية ذهب قوم إلى أن أو ههنا للتخيير كالتي من قولك جالس زيدا أو عمرأ فقالوا السلطان مخير في هذه العقوبات يفعل بقاطع السبيل أيها شاء وهو قول الحسن البصري وعطاء وبه قال مالك رحمه الله

وذهب آخرون إلى أن أو ههنا للتفصيل والتبعيض فمن حارب وقتل وأخذ المال صلب ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وهو قول أبي مجلز وحجاج بن أرطاة عن ابن عباس وبه قال الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى واحتجوا بحديث رواه عثمان وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث زنا بعد احصان

او كفر بعد إيمان أو قتل نفس بغير حق

واحتجوا من اللغة بأن العرب تستعمل أو للافراد والتفصيل فيقولون اجتمع القوم فقالوا حاربوا أو صالحوا أي قال بعضهم كذا وقال بعضهم كذا ومنه قوله تعالى وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا 5أ وليس بين الفرق فرقة تخير بين اليهودية والنصرانية وإنما المعنى أن بعضهم وهم اليهود قالوا كونوا هودا وبعضهم وهم النصارى قالوا كونوا نصارى فهذا تفصيل لا شك فيه

والعرب تلف الكلامين المختلفين وترمي بتفسيرهما جملة ثقة بأن السامع يرد إلى كل مخبر عنه ما يليق به

قال الله تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله

ونحوه قول امرئ القيس ...

كأن قلوب الطير ويابسا ...

لدى وكرها العناب والحشف البالي ...

ولو جاء هذا الكلام مفصلا لقال كأن قلوب الطير رطبا العناب ويابسا الحشف البالي

وكذلك الآية لو جاءت مفصلة لقال جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار لتبتغوا من فضله

واختلفوا في النفي من الأرض ما هو فقال الحجازيون ينفى من موضع إلى موضع وقال العراقيون يسجن ويحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت