فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158470 من 466147

والمعنى أيضا يشهد لكل واحد من القولين لأن العرب تقول لك بياض الأرض وسوادها يعنون بالبياض ما لا عمارة فيه وبالسواد ما فيه العمارة فهذا ما يحتج به لمن ذهب إلى معنى البياض

ومن ذهب إلى معنى السواد فانما أراد أنها احترقت بريح صر أو نار كقوله تعالى فأصابها اعصار فيه نار فاحترقت

ومن هذا النوع قول أبي بكر رضي الله عنه طوبى لمن مات في النأنأة فإنه يحتمل أن يريد أول الإسلام عند قوة البصائر قبل وقوع الخلاف ويحتمل أنه يريد به آخر الإسلام إذا ضعفت البصائر وكثرت البدع والخلاف

ويدل على صحة المعنيين جميعا قوله صلى الله عليه وسلم ان الأسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء

والنأنأة عند العرب الضعف لا يخص الصغر دون الكبر

قال امرؤ القيس في ذلك ...

لعمرك ما سعد بخلة آثم ...

ولا نأنأ يوم الحفاظ ولا حصر ...

وتأوله أبو عبيد على أنه أراد به أول الأسلام وليس في لفظ الحديث ما يقتضي ذلك على أن بعض الرواة قد روى في النأنأة الأولى فإن كان هذا محفوظا فالقول ما قال أبو عبيد

ومن هذا النوع قوله صلى الله عليه وسلم قصوا الشوارب وأعفوا اللحى

قال قوم معناه وفروا وكثروا وقال آخرون قصروا وانقصوا وكلا القولين له شاهد من اللغة

أما من ذهب إلى التكثير فحجته قوله تعالى حتى عفوا وقول جرير ...

ولكنا نعض السيف منها ...

بأسوق عافيات اللحم كوم ...

طزك ...

وأما من ذهب إلى الحذف والتقصير فحجته قول زهير ...

تحمل أهلها منها فبانوا ...

على آثار من ذهب العفاء ...

فهذه جملة من اللفظ المشترك الواقع على معان مختلفة متضادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت