أحدها أن يكون المسمى مذكرا واسمه مذكر كرجل يسمى بزيد أو عمرو
والآخر أن يكون المسمى مؤنثا وأسمه مؤنث كإمرأه تسمى فاطمة
والثالث أن يكون المسمى مؤنثا واسمه مذكر كإمرأة تسمى جعفر وزيد قال الشاعر ...
يا جعفر يا جعفر يا جعفر ...
إن أك دحداحا فأنت أقصر ...
أو أك ذا شيب فأنت أكبر ...
غرك سربال عليك أحمر ...
ومقنع من الحرير أصفر وتحت ذاك سؤاة لو تذكر ...
والرابع أن يكون المسمى مذكرا واسمه مؤنث كرجل يسمى طلحة وحمزة
وهذا لا يخص الأسماء الأعلام دون الأجناس والأنواع
وهكذا مذهب العرب في الصفة والموصوف فربما كان الموصوف مطابقا لصفته في التذكير والتأنيث كقولهم هذا رجل قائم وهذه امرأة قائمة
وربما كان مخالفا لصفته في التذكير والتأنيث كقولهم رجل ربعة وعلامة ونسابة
وفي المؤنث امرأة حاسر وعاشق
قال ذو الرمة ...
ولو أن لقمان الحكيم تعرضت ...
لعينيه مي حاسرا كاد يبرق ...
فقد تبين أنه لا حجة في دخول الهاء في ثلاثة
ومن الألفاظ المشتركة الواقعة على الشيء وضده قوله تعالى فأصبحت كالصريم
قال بعض المفسرين معناه كأنهار المضيء بيضاء لا شيء فيها
وقال آخرون كالليل المظلم سوداء لا شيء فيها
وكلا القولين موجود في اللغة أما من قال كالنهار المضيء فحجته قول زهير
بكرت عليه غدوة فرأيته ...
قعودا لديه بالصريم عواذله ...
يعني الصباح
وأما من قال كالليل فحجته قول الراجز
تهوي هوي أنجم الصريم
وقال آخر ...
كأنا والرحال على صوار ...
برمل خزاق أسلمه الصريم ...
وقال بعضهم معناه انحسر عنه الرمل وقال قوم معناه خرج من الليل وانجلى عنه كما قال النابغة ...
حتى غدا في بياض الصبح منصلتا ...
يقرو الأماعز من لبنان والأكما
وإنما سمي كل واحد منهما صريما لأنه ينصرم إذا وافى الآخر