فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158468 من 466147

والثالث اشتراك يوجبه تركيب الألفاظ وبناء بعضها على بعض

فأما الاشتراك العارض في موضوع اللفظة المفردة فنوعان

اشتراك يجمع معاني مختلفة متضادة واشتراك يجمع معاني مختلفة غير متضادة

فالأول كالقرء ذهب الحجازيون من الفقهاء إلى أنه الطهر وذهب العراقيون إلى أنه الحيض ولكل واحد من القولين 3ب شاهد من الحديث ومن اللغة

أما حجة الحجازيين من الحديث فما روي عن عمر وعثمان وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم قالوا الأقراء الأطهار

وأما حجتهم من اللغة فقول الأعشى ...

وفي كل عام أنت جاشم غزوة ...

تشد لأقصاها عزيم عزائكا ...

مورثة مالا وفي الحي رفعة ...

لما ضاع فيها من قروء نسائكا

وأما حجة العراقيين من الحديث فقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة اقعدي عن الصلاة أيام أقرائك

وأما حجتهم من اللغة فقول الراجز ...

يا رب ذي ضغن علي فارض ...

له قروء كقرء الحائض ...

وقد حكى يعقوب بن السكيت وغيره من اللغويين أن العرب تقول

أقرأت المرأة إذا طهرت وأقرأت إذا حاضت وذلك أن القرء في كلام العرب معناه الوقت فلذلك صلح للطهر والحيض معا

ويدل على ذلك قول الشاعر ...

شنئت العقر عقر بني شليل ...

إذا هبت لقارئها الرياح ...

وقد احتج بعض الحجازيين لقولهم بقوله تبارك وتعالى ثلاثة قروء فأثبت الهاء في ثلاثة فدل ذلك على أنه أراد الأطهار ولو أراد الحيض لقال ثلاث قروء لأن الحيض مؤنثة

وهذا لا حجة فيه عند أهل النظر وإنما الحجة ما قدمناه وإنما لم تكن فيه حجة لأنه لا ينكر أن يكون القرء لفظا مذكرا يعني به المؤنث ويكون تذكير ثلاثة حملا على اللفظ دون المعنى كما تقول العرب جاءني ثلاثة أشخص وهم يعنون نساء

والعرب تحمل الكلام تارة على اللفظ وتارة على المعنى ألا ترى إلى قراءة القراء بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت بكسر الكاف والتاء وفتحهما

ووقوع الأسماء على المسميات في كلام العرب ينقسم أربعة أقسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت