فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158467 من 466147

وليس غرضي من كتابي هذا أن أتكلم في الأسباب التي أوجبت الخلاف الأعظم بين من سلف وخلف من الأمم وإنما غرضي أن أذكر الأسباب التي أوجبت الخلاف بين أهل ملتنا الحنيفية التي جعلنا الله تعالى من أهلها وهدانا إلى واضح سبلها حتى صار من فقهائهم المالكي والشافعي والحنفي والأوزاعي ومن ذوي مقالاتهم

الجبري والقدري والمشبه والجهمي ومن شيعهم

الزيدي والرافضي والسبئي والغرابي والمخمس والمحمدي وغير هؤلاء من الفرق الثلاث والسبعين التي نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولا غرضي أيضا أن أحصر أصناف المذاهب والآراء وأناقض ذوي البدع المضللة والأهواء لأن هذا الفن من العلم قد سبق إليه ونبه في مواضع كثيرة عليه وإنما غرضي أن أنبه على المواضع التي منها نشأ الخلاف بين العلماء حتى تباينوا في المذاهب والآراء

وأنا أسترشد الله تعالى إلى سبيل الحق وأستهديه وأسأله العون على ما أحاوله وأنويه وأرغب إليه أن يعصمني من الزلل فيما أقوله وأحكيه وإنه ولي الطول ومسديه لا رب سواه ولا معبود حاشاه

ذكر الأسباب الموجبة للخلاف كم هي

أقول وبالله أعتصم واليه أفوض في جميع أمري وأسلم ان الخلاف عرض لأهل ملتنا من ثمانية أوجه كل ضرب من الخلاف متولد منها متفرع عنها

الأول منها اشتراك الألفاظ والمعاني

والثاني الحقيقة والمجاز

والثالث الإفراد والتركيب

والرابع الخصوص والعموم

والخامس الرواية والنقل

والسادس الاجتهاد فيما لا نص فيه

والسابع الناسخ والمنسوخ

والثامن الإباحة والتوسع

ونحن نذكر من كل نوع من هذه الأنواع أمثلة تنبه قارئ كتابنا هذا على بقيتها إذ كان استيفاء جميع ذلك من المتعذر على من حاوله وبالله التوفيق لا رب غيره

الباب الأول

في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

هذا الباب ينقسم ثلاثة أقسام

أحدها اشتراك في موضوع اللفظة المفردة

والثاني اشتراك في أحوالها التي تعرض لها من إعراب وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت