فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158466 من 466147

فلما ثبت أن ههنا حقيقة موجودة لا محالة وكان لا سبيل لنا في حياتنا هذه إلى الوقوف عليها وقوفا يوجب لنا الائتلاف ويرفع عنا الاختلاف إذ كان الاختلاف مركوزا في فطرنا مطبوعا في خلقنا وكان لا يمكن ارتقاعه وزواله إلا بارتفاع هذه الخلقة ونقلنا إلى جبلة غير هذه الجبلة صح ضرورة أن لنا خياة أخرى غير هذه الحياة فيها يرتفع الخلاف والعناد وتزول من صدورنا الضغائن الكامنة والأحقاد وهذه هي الحال التي وعدنا الله تعالى بالمصير إليها فقال تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين

ولا بد من كون ذلك باضطرار إذ كان وجود الاختلاف يقتضي وجود الائتلاف لأنه ضرب ونوع من المضاف

وكان لا بد من حقيقة وان لم نقل ذلك صرنا إلى مذهب السوفسطائية في نفي الحقائق فقد صار الخلاف الموجود في العالم كما ترى أوضح الدلائل على كون البعث الذي ينكره المنكرون وينازع فيه الملحدون الكافرون

فسبحان من أودع كتابه العزيز تصريحا وتلويحا كل لطيفة لمن قدره حق قدره ووفق لفهم غوامض سره

وصلى الله على من هدانا به من الضلالة وعلمنا بعد الجهالة واياه يسأل أن يوفقنا لاقتفاء آثاره ختى يحلنا دار المقامة في جواره

واني لما رأيت الناس قد أفرطوا في التأليف وأملوا الناظرين بأنواع التصنيف في أشياء معروفة وأساليب مألوفة يغني بعضها

عن بعض صرفت خاطري إلى وضع كتاب في أسباب الخلاف الواقع بين الأمة قليل النظير نافع للجمهور عجيب المنزع غريب المقطع يشبه المخترع وان كان غير مخترع ينتمي إلى الدين بأدنى نسب ويتعلق من اللسان العربي بأقوى سبب ويخبر من تأمل غرضه ومقصده بأن الطريقة الفقهية مفتقرة إلى علم الأدب مؤسسة على أصول كلام العرب وأن مثلها ومثله قول أبي الأسود الدؤلي ...

فالا يكنها أو تكنه فإنه ...

أخوها غذته أمه بلبانها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت