فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158362 من 466147

وهنا يسأل سائل، لماذا كان الرجاء في الإيمان باليوم الآخر وبلقاء الله تعالى، ولم يذكر سبحانه وتعالى غيره مع أن الإيمان له عناصر غير مجرد الإيمان بلقاء الله تعالى؛ ونقول في الإجابة عن ذلك، إن الإيمان بلقاء الله تعالى هو الجامع لكل معاني الإيمان، فمن آمن باليوم الآخر لَا يصعب عليه الإيمان بأي جزء من أجزاء الإيمان من بعد، ولذلك كان النكير من العرب والاستغراب في الإيمان بالبعث والنشور.

وفى قوله تعالى: (لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ) ذكر لقاء الله الذي خلقهم وربَّهُم كناية عما يكون في اليوم الآخر؛ لأن لقاء الله تعالى هو أعظم ما يكون في يوم الدين.

(وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ...(155)

الإشارة إلى القرآن لأنه حاضر مهيأ كامل، وهو مبارك لأنه يشمل الخير والحق والفضل، وفيه مصالح الناس في معاشهم، وفيه الشريعة الإنسانية الكاملة ما ترك صغيرة ولا كبيرة من أمر الدين إلا بينها وفصلها تفصيلا، ففيه ما يطهر الروح والجسم، وفيه ما يطهر الجماعة وينميها، وفيه ما يجمع الناس على الود والرحمة، وفيه ما يحقق العدالة والميزان في هذا الوجود، فهو مبارك، وإنه لمستمر لكل من يتلقاه مهتديا بهدى الله تعالى، فهو حبل الله تعالى إلى يومه فهو مبارك في كل نواحيه. وهذا كقوله تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت