فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158276 من 466147

158 -قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ} . وذكرنا الكلام في هذا في سورة البقرة في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} الآية [البقرة: 210] قال ابن عباس: ( {هَلْ يَنْظُرُونَ} إذ كذبوك(إلا أن تأتيهم الملائكة) عند الموت لقبض أرواحهم) ومعنى (ينظرون) ينتظرون و (هل) استفهام معناه: النفي أي: لا ينتظرون إلا ذلك، وهو خبر معناه النهي كقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 228] خبر معناه: الأمر، وهو كثير في القرآن، والمعنى: يجب أن لا ينظروا بعد تكذيبك (إلا أن تأتيهم الملائكة) عند الموت فيقعوا في العذاب، وذكرنا وجهاً آخر عن صاحب النظم في نظير هذه الآية في سورة النحل.

وقوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} قال ابن عباس: (يتنزل أمر ربك فيهم) وهذا يحمل على الأمر بقتلهم، واستقصاء هذا مذكور في سورة البقرة. وقال أبو إسحاق: (معنى {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} أو يأتي إهلاك ربك إياهم، وانتقامه منهم، إما بعذاب عاجل، أو بالقيامة) .

وقوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} . قال المفسرون عامة: (يعني: طلوع الشمس من مغربها) ، وهذا إنما ينتظره من تأخر في الوجود من مكذبي محمد (إلى ذلك الوقت، والمراد بهذا بيان أن المشركين والمكذبين إنما يمهلون قدر مدة الدنيا، فهم يتنعمون فيها، فإذا ماتوا أو ظهرت أمارات القيامة لم ينفعهم الإيمان؛ وحلت بهم العقوبة اللازمة لهم أبدًا. ثم قال: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} (أي: لا ينفعها الإيمان عند الآية التي تضطرهم إلى الإيمان؛ لأن الله جل وعز بعث الرسل بالآيات التي تتدبر، فيكون للمؤمن بها ثواب، ولو بعث الله على كل من لم يؤمن عذابا لاضطر الناس إلى الإيمان, وسقط التكليف والجزاء) قاله أبو إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت