الأنوار، ومسبب الأسباب، ومبدأ الكل، وينبوع الرحمة، ومبدأ الخير، وهو الله تعالى، فثبت أن عالم الأرواح هو عالم الغيب، وحضرة جلال الربوبية هي غيب الغيب، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:"إن لله سبعين حجاباً من النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل ما أدرك البصر"وتقدير عدد تلك الحجب بالسبعين مما لا يعرف إلا بنور النبوة.
فقد ظهر بما ذكرنا أن المعراج على قسمين: أولهما: المعراج من عالم الشهادة إلى عالم الغيب، والثاني: المعراج من عالم الغيب إلى عالم غيب الغيب، وهذه كلمات برهانية يقينية حقيقية.