عمر: أنا حاضر ذلك فدفعها إليه"."
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {شهادة بينكم} مضاف برفع شهادة بغير نون وبخفض بينكم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس من طريق علي عن أبي طلحة عن ابن عباس {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} هذا لمن مات وعنده المسلمون ، أمره الله أن يشهد على وصيته عدلين من المسلمين ، ثم قال {أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض} فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين ، أمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين ، فإن ارتيب بشهادتهما استحلفا بالله بعد الصلاة: ما اشترينا بشهادتنا ثمناً قليلاً ، فإن اطلع الأولياء على أن الكافرين كذبا في شهادتهما ، قام رجلان من الأولياء فحلفا بالله أن شهادة الكافرين باطلة ، فذلك قوله تعالى {فإن عثر على أنهما استحقا إثماً} يقول: إن اطلع على أن الكافرين كذبا ، قام الأوليان فحلفا أنهما كذبا ، ذلك أدنى أن يأتي الكافران بالشهادة على وجهها ، أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ، فتترك شهادة الكافرين ، ويحكم بشهادة الأوليان ، فليس على شهود المسلمين أقسام ، إنما الأقسام إذا كانا كافرين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {اثنان ذوا عدل منكم} قال: من أهل الإسلام {أو آخران من غيركم} قال: من غير أهل الإسلام ، وفي قوله {فيقسمان بالله} يقول: يحلفان بالله بعد الصلاة. وفي قوله {فآخران يقومان مقامهما} قال: من أولياء الميت فيحلفان {بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما} يقول: فيحلفان بالله ما كان صاحبنا ليوصي بهذا وإنهما لكاذبان. وفي قوله {ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم} يعني أولياء الميت فيستحقون ماله بأيمانهم ، ثم يوضع ميراثه كما أمر الله ، وتبطل شهادة الكافرين. وهي منسوخة.