فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138445 من 466147

روى البخاري والدارقطني والطبري وابن المنذر عن عكرمة عن ابن عباس قال: «كان تميم الداري وعدي بن بدّاء رجلين نصرانيين، يتّجران إلى مكة في الجاهلية ويطيلان الإقامة بها، فلما هاجر النّبي صلّى الله عليه وسلّم حوّلا متجرهما إلى المدينة، فخرج بديل السهمي مولى عمرو بن العاص تاجرا حتى قدم المدينة، فخرجوا جميعا تجارا إلى الشام، حتى إذا كانوا ببعض الطريق اشتكى بديل، فكتب وصية بيده، ثم دسّها في متاعه وأوصى إليهما، فلما مات فتحا متاعه فأخذا منه شيئا (إناء من فضة منقوشا بالذهب) ثم حجراه كما كان، وقدما المدينة على أهله، فدفعا متاعه، ففتح أهله متاعه، فوجدوا كتابه وعهده وما خرج به، وفقدوا شيئا فسألوهما عنه، فقالوا: هذا الذي قبضنا له ودفع إلينا.

فقالوا لهما: هذا كتابه بيده، قالوا: ما كتمنا له شيئا، فترافعوا إلى النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فنزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ .. إلى قوله: إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ.

فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يستحلفوهما في دبر صلاة العصر: بالله الذي لا إله إلا هو، ما قبضنا غير هذا ولا كتمنا، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا، ثم ظهر معهما إناء من فضة منقوش مموّه بالذهب، فقال أهله: هذا من متاعه، قالا: نعم، ولكنا اشتريناه منه ونسينا أن نذكره حين حلفنا، فكرهنا أن نكذب نفوسنا، فترافعوا إلى النّبي صلّى الله عليه وسلّم فنزلت الآية: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فأمر النّبي صلّى الله عليه وسلّم رجلين من أهل البيت أن يحلفا على ما كتما وغيّبا ويستحقانه.

ثم إن تميما الداري أسلم وبايع النّبي صلّى الله عليه وسلّم وكان يقول: صدق الله ورسوله، أنا أخذت الإناء.

والخلاصة: اتفق المفسرون على أن سبب نزول هذه الآية هو تميم الداري وأخوه عدي النصرانيان حين خرجا إلى الشام للتجارة ومعهما بديل بن أبي مريم من بني سهم مولى عمرو بن العاص، وكان مسلما مهاجرا.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت