فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138306 من 466147

وَلِأَنَّ مَنْ كَانَ عَدْلًا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ كَالْمُسْلِمِينَ . قَالُوا: وَلِأَنَّهُ فُسِّقَ عَلَى وَجْهِ التَّأْوِيلِ ، فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ كَأَهْلِ الْبَغْيِ . وَدَلِيلُنَا: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطَّلَاقِ:] ، فَمَنَعَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ غَيْرُ عُدُولٍ . وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا . وَقَالَ تَعَالَى: إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [الْحُجُرَاتِ:] . وَالْكَافِرُ فَاسِقٌ ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَثَبَّتَ فِي خَبَرِهِ ، وَالشَّهَادَةُ أَغْلَظُ مِنَ الْخَبَرِ ، فَأَوْجَبَتِ التَّوَقُّفَ عَنْ شَهَادَتِهِ . وَرَوَى عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ عَنِ ابْنِ غَنْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ شَهَادَةِ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ"فَإِذَا مَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ يُسَوِّي بَيْنَ أَهْلِ دِينِهِمْ وَغَيْرِهِمْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِمْ ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ ، وَلِأَنَّ الْفَاسِقَ الْمُسْلِمَ أَكْمَلُ مِنَ الْكَافِرِ الْعَدْلِ ، لِصِحَّةِ الْعِبَادَاتِ مِنَ الْفَاسِقِ ، وَاسْتِحْقَاقِ الْمِيرَاثِ ، وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مِيرَاثَ مُسْلِمٍ ، ثُمَّ كَانَ الْفِسْقُ مَانِعًا مِنْ قَبُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت