فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138296 من 466147

ثم قال تعالى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} أي: فإن اشتهر وظهر وتحقق من الشاهدين الوصيين ، أنهما خانا أو غَلا شيئًا من المال الموصى به إليهما ، وظهر عليهما بذلك {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيَانِ} هذه قراءة الجمهور:"اسْتُحِقَّ عليهم الأوليان". ورُوي عن علي ، وأُبيّ ، والحسن البصري أنهم قرؤوها: {اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيَانِ} .

وقد روى الحاكم في المستدرك من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوِي ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيَانِ} ثم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (1)

وقرأ بعضهم ، ومنهم ابن عباس:"من الذين استحق عليهم الأوَّلِين". وقرأ الحسن:"من الذين استحق عليهم الأوَّلان"، حكاه ابنُ جرير.

فعلى قراءة الجمهور يكون المعنى بذلك: أي متى تحقق ذلك بالخبر الصحيح على خيانتهما ، فليقم اثنان من الورثة المستحقين للتركة وليكونا من أوْلى من يرث ذلك المال {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} أي: لقولنا: إنهما خانا أحقُّ وأصح وأثبت من شهادتهما المتقدمة {وَمَا اعْتَدَيْنَا} أي: فيما قلنا من الخيانة {إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} أي: إن كنا قد كذبنا عليهما.

وهذا التحليف للورثة ، والرجوع إلى قولهما والحالة هذه ، كما يحلف أولياء المقتول إذا ظهر لَوْث في جانب القاتل ، فيقسم المستحقون على القاتل فيدفع برمته إليهم ، كما هو مقرر في باب"القسامة"من الأحكام.

(1) المستدرك (2/237) ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت