وَقَامَ هَذَا مَقَامَهُ كَانَ مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ فَيَكُونُ رَابِطًا وَقِيلَ: هُوَ صِفَةُ آخَرَانِ وَفِيهِ . وَصْفُ النَّكِرَةِ بِالْمَعْرِفَةِ ، وَالْأَخْفَشُ أَجَازَهُ هُنَا; لِأَنَّ النَّكِرَةَ بِالْوَصْفِ قَرُبَتْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ قِيلَ: وَهَذَا عَلَى عَكْسِ
وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي
فَإِنَّهُ يُؤَوَّلُ فِيهِ الْمَعْرِفَةُ بِالنَّكِرَةِ . وَهَذَا أُوِّلِ فِيهِ النَّكِرَةُ بِالْمَعْرِفَةِ ، أَوْ جُعِلَتْ فِي حُكْمِهَا لِلْوَصْفِ ، وَيُمْكِنُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ بِأَنْ يَجْعَلَ الْأَوْلَيَانِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِمَا كَالنَّكِرَةِ ، وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِ"اسْتَحَقَّ"وَالْمُرَادُ عَلَى هَذَا اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ انْتِدَابَ الْأَوْلَيَيْنِ مِنْهُمْ لِلشَّهَادَةِ كَمَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ، أَوْ إِثْمَ الْأَوْلَيَيْنِ كَمَا قِيلَ ، وَهُوَ تَثْنِيَةُ الْأَوْلَى قُلِبَتْ أَلِفُهُ يَاءً عِنْدَهَا ، وَفِي عَلَى فِي"عَلَيْهِمْ"أَوْجُهٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّهَا عَلَى بَابِهَا ، وَالثَّانِي: أَنَّهَا بِمَعْنَى فِي ، وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا بِمَعْنَى مِنْ ، وَفَسَّرَ اسْتَحَقَّ بِطَلَبِ الْحَقِّ