فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137741 من 466147

لأن السفيه لا حق له في إدارة ماله حتى يرشد ؛ لأن المال في الواقع هو مال كل المسلمين ، وعليهم إدارته لينتفع به كل المسلمين . وتكون إدارة الأمر أولاً بالنصح ، فإن لم يرتدع السفيه فليرفع عليه أقرب الناس إليه قضية حجر ، ذلك لأن أي شر ينتج من سلوك السفيه بماله إنما يعود على المجتمع ، وعلى هذا فالمال يظل مال الناس يقومون على إدارته إلى أن يعود السفيه إلى رشده فيعود له حق التصرف في ماله . {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] .

لم يقل الحق إذن: {فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} ذلك أن الرشيد أصبح مأموناً على ماله ؛ لذلك يعود المال إلى السفيه من فور عودته إلى الرشد . وكذلك قول الحق: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أي أنكم يا جماعة المؤمنين كل منكم مسئول عن نفسه وعن بقية النفوس المؤمنة ، ومن الهداية أن نقوّم الذي على فساد . ولا يقولنّ مؤمن:"وأنا مالي". وتتابع الآية {لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهتديتم} فما دمتم قد حاولتم تقويم الفساد فأنتم قد أديتم ما عليكم في ضوء قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان".

ولكن كيف يكون التغيير بالقلب؟ أي أن يكون تصرف الإنسان المؤمن هو المقاطعة لمن يخرج على منهج الله ، فإن قاطع كلُّ المؤمنين أيَّ خارج على منهج الله فلا بد أن يرتدع ، وعلى المؤمن ألا يقابل منحرفاً أو منحرفة بترحيب أو تعظيم ، فالتغيير بالقلب أن يكون التصرف السلوكي الظاهري مطابقاً لما في القلب ، فيحس فاعل المنكر أنه مستهجن من غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت