فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137599 من 466147

واعلم أن كل معصية ومخالفة تقع من العالم فهو متشبه فيها بالجاهل، لكنا نشير إلى أمهات الخصال المعدود مرتكبها من الجهال.

1 -فمنها: ترك طلب العلم، وترك الاستزادة منه، والرغبة عن ذلك.

روى الدينوري في"المجالسة"عن ابن دأب قال: جاء رجل إلى أبي ذر رضي الله تعالى عنه فقال: إني أريد أن أطلب العلم، وإنما أخاف أن أضيعه ولا أعمل به.

قال: إنك أن توسد العلم خير من أن توسد الجهل.

ثم ذهب إلى أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، فقال له مثل ذلك.

فقال له أبو الدرداء: إن الناس يُبعثون من قبورهم على ما ماتوا عليه، فيبعث العالم عالماً، والجاهل جاهلاً.

ثم جاء إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال له مثل ذلك.

فقال له أبو هريرة: ما أنت بواجد شيئاً أضيع له من تركه.

2 -ومنها: كتمان العلم عند الحاجة إليه.

فإن العالم إذا كتم العلم كان هو والجاهل سواء، فكما لا يستفاد

من هذا علم لا يستفاد من هذا، ومن هنا قيل في منثور الحكم: من كتم علماً فكأنه جاهل.

وفي الحديث:"مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لا يُحَدِّثُ بِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الكَنْزَ وَلا يُنْفِقُ مِنْهُ". رواه الطبراني في"الأوسط".

ورواه الإمام أحمد، والبزار بنحوه، وتقدم.

3 -ومنها: وضع العلم في غير أهله، ومنعه من أهله.

روى الدارمي عن أبي فروة: أن عيسى بن مريم عليهما السلام كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيباً رفيقاً يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع.

وروى ابن عساكر عن عمرو بن قيس الملائي قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: إن منعت الحكمة من أهلها جهلت، وإن منحتها غير أهلها جهلت، كن كالطبيب المداوي؛ إن رأى موضعاً للدواء، وإلا أمسك.

وروى البيهقي في"المدخل"، وغيره عن ابن عيينة قال: إن للحكمة أهلاً؛ إن منعتها أهلها كنت جاهلاً، كن كالطبيب العالم؛ يضع دواءه حيث ينفع.

4 -ومنها: ترك العمل بالعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت