"يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلَّذِينِ نَهَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَسْأَلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْ فَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْهَا عَلَيْهِمْ ، وَتَحْلِيلِ أُمُورٍ لَمْ يُحَلِّلْهَا لَهُمْ ، وَتَحْرِيمِ أَشْيَاءَ لَمْ يَحَرِّمْهَا عَلَيْهِمْ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِذَلِكَ يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ السَّائِلُونَ عَمَّا سَأَلُوا عَنْهُ رَسُولِي مِمَّا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ كِتَابًا وَلَا وَحْيًا لَا تَسْأَلُوا عَنْهُ ،"
فَإِنَّكُمْ إِنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ لَكُمْ تِبْيَانٌ بِوَحْيٍ وَتَنْزِيلٍ سَاءَكُمْ; لِأَنَّ التَّنْزِيلَ بِذَلِكَ إِذَا جَاءَكُمْ فَإِنَّمَا يَجِيئُكُمْ بِمَا فِيهِ امْتِحَانُكُمْ وَاخْتِبَارُكُمْ ، إِمَّا بِإِيجَابِ عَمَلٍ عَلَيْكُمْ ، وَلُزُومِ فَرْضٍ لَكُمْ ، وَفِي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ مَشَقَّةٌ ، وَلَوْمٌ وَمُؤْنَةٌ وَكُلْفَةٌ ، وَإِمَّا بِتَحْرِيمِ مَا لَمْ يَأْتِ بِتَحْرِيمِهِ وَحْيٌ كُنْتُمْ مِنَ التَّقْدِيمِ عَلَيْهِ فِي فُسْحَةٍ وَسَعَةٍ ، وَإِمَّا بِتَحْلِيلِ مَا تَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ ، وَفِي ذَلِكَ لَكُمْ مَسَاءَةٌ لِنَقْلِكُمْ عَمَّا كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ حَقًّا إِلَى مَا كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ بَاطِلًا ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ سَأَلْتُمْ عَنْهَا بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِهَا ، وَبَعْدَ ابْتِدَائِكُمْ شَأْنَ أَمْرِهَا فِي كِتَابِي إِلَى رَسُولِي إِلَيْكُمْ بَيَّنَ عَلَيْكُمْ مَا أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْهِ مِنْ إِتْيَانِ كِتَابِي وَتَأْوِيلِ تَنْزِيلِي وَوَحْيِي .