فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137329 من 466147

وَالطَّرِيقَةُ الْمُتَّبَعَةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النُّهَى فِي الْآيَةِ

يَشْمَلُ كُلَّ مَا وَرَدَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا وَكُلَّ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا رُوِيَ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ كَانَ سَبَبًا حَقِيقِيًّا ، بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي كُلِّ مَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ وَيَشْمَلُهُ عُمُومُهَا: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُلُونَ كَلَامَ الرُّوَاةِ بِمَعْنَاهُ فَيَجِيءُ مَنْطُوقُهُ مُتَعَارِضًا ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِرَارًا ، وَأَبْعَدُ مَا قِيلَ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَسْأَلُ النَّبِيَّ

عَنِ الشَّيْءِ امْتِحَانًا أَوِ اسْتِهْزَاءً ، وَهَذَا لَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ كَافِرٍ صَرِيحٍ أَوْ مُنَافِقٍ ، وَالْخِطَابُ فِي الْآيَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُمْكِنُ نَهْيًا لَهُمْ عَنْ سُؤَالٍ لِامْتِحَانٍ أَوِ اسْتِهْزَاءٍ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْآيَةِ تَعْرِيضٌ بِالْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ .

وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ"أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ"إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَفِي حَدِيثٍ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَعْنَاهُ:"فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ وَقَالَ: سَلُونِي"فَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَرَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ السُّؤَالِ فِي الْآيَةِ لِهَذَا الْإِحْفَاءِ وَالْإِغْضَابِ الَّذِي آذَوْا بِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ مَا شَرَطَ فِي النَّهْيِ وَمَا عَلَّلَ بِهِ يُنَافِي ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت