فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137125 من 466147

وكذلك لا ينبغي للعبد أن يسأل ربه أن يبدي له من أحواله وعاقبته ما طواه عنه وستره فلعله يسوءه إن أبدي له . فالسؤال عن جميع ذلك تعرض لما يكرهه الله . فإنه سبحانه يكره إبداءها ، ولذلك سكت عنها .

وما ذكره من التعميم هو باعتبار ظاهرها . وأما المقصود أولاً وبالذات - كما يفيده تتمتها - فهو النهي عن السؤال بما يسوء إبداؤه في زمن الوحي .

ويدل له ، ما رواه البخاري عن سعد بن أبي وقاص: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنّ أعظم المسلمين جرماً ، من سأل عن شيء ٍ لم يحرّم فحُرِّم من أجل مسألته ) .

فإن مثل ذلك قد أمن وقوعه . وعن أبي هريرة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( ذروني ما تركتكم . فإنما أهلكَ مَنْ كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم . فإذا أمرتكم بشيء فأْتُوا منه ما استطعتم . وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ، رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي .

وعن أبي ثعلبة الخُشَنِي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنّ الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها . وحدّ حدوداً فلا تعتدوها . وحرّم أشياء فلا تقربوها . وترك أشياء ، من غير نسيان ، فلا تبحثوا عنها ) . رواه الدارقطنيّ وأبو نعيم .

وعن سلمان الفارسي: قال سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء فقال: ( الحلال ما أحلّ الله في كتابه . والحرام ما حرّم الله في كتابه . وما سكت عنه فهو مما قد عفا عنه ، فلا تتكلّفوا ) . رواه الترمذي والحاكم وابن ماجه .

وأخرج الشيخان عن أنس قال: كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ٍ . وكان يعجبنا الرجل الغافل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع .

وفي قصة اللعان من حديث ابن عمر: فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت